top of page
Search
  • melkhamlichi2

أمهات السجن المركزي ينسجن الصمود والأمل يخففن المعاناة

Updated: Dec 31, 2022

أمهاتنا الشجاعات

صمدت لأواصل الحياة بفضل إصرار نساء رائعات: أمهاتنا.

تحت أقدام هؤلاء النساء المغربيات الرائعات، بدون علمهن بالتأكيد، وعلى غرار آلهة هوميروس، توجد جنات الكتب المقدسة واعترافاتنا بالفضل والجميل.


تحملت هاته الأمهات الحياة وبراديغمات العلوم الاجتماعية الكبرى وتفرغن لمهامهن العادية والرائعة كنساء، وأمهات بحضن دائم العطاء، حاميات للأسرة والبيت.

تفرغن هادئات ومتواضعات، للحفاظ على دفء بيوتنا، بلهب "الكانون"، الموقد، مجمرنا المغربي.

أنجبت هاته الأمهات الرائعات العاديات أطفالًا مثلنا، أي مثل الآخرين، وقضين بقية حياتهن يحافظن، بلا توقف، على هذا الحبل السري غير المرئي والدائم الذي لا تستطيع سوى الأم الحفاظ عليه " في الخدمة "مع أبنائها، فلذات كبدها، الكبد الذي لا ينفصل عن الجسد.


على منسجهن منحن الحياة لأحزان حميدة وعظيمة، ولأمراض الطفولة، وأحزان المراهقة، غير أنهن أعدن ربط حياتنا بتعرجات الأمل المتقلبة.


مسحن جراحنا وكفكفن دموعنا وعلمننا أسرار الوجود العادية.


أبقيننا صامدين بفضل إيمانهن العميق بدورهن كأمهات، نسّاجات الاصطبار والأمل والحب باتجاه واحد.


أمهاتنا المقدامات


مكنتنا ملحمتكن، ملاحمكن، من المقاومة والتحمل حتى نتمكن اليوم من تقديم هذه الشهادة.

أيتها المخففات أحزاننا، بالمعنى الأصلي للكلمة، بالمعنى الجزائي والمؤلم للكلمة. ذاك أمر لا مفر منه بالنسبة لأم.

تحت الأقدام المقدسة للأمهات، تنبسط جنة عدن ممتدة بإرادة الكتب المقدسة وغيرها...

مواسيات أحزاننا، نساجات مقاومتنا، الحافظات لذاكرتنا كأبناء، وليس دائمًا أبناء من صلبهن، ومواطنين ليسوا دائمًا ككل المواطنين.

بفضلكن، صمدت




مقاومة الأمهات


صمدت لأقدم شهادات في حق هؤلاء النساء المحببات المثيرات للإعجاب اللواتي يرمزن إلى المقاومة، اللواتي غذّين المقاومة.

أمهاتنا رائعات بشجاعتهن وأصالتهن.


أم مصطفى، وأم مصطفى، وأم مصطفى أحمد ونعيمة، وأم محمد المهندس، ومديدشة أم سيدي جواد، وأم الصديق، ودونيا جوانا ماما دي روجو، وماما أمينة أم دريس، وامي زهره مداد، ومي حبشية، وامي الضاوية أم قاسم، والقرشة أم قادة ومي حليمة، وخالتي الحاجة باشا، وغيرهن.




source

Sauf s’empreindre de douceur têtue Dans les rides aimantes D’un visage de mère Attente en sédiments


أم حفيظ الأمازيغية الأصيلة.

صمدت حياتي كما صمدت هذه المرأة الرائعة، أم حفيظ. مواطنة من الأطلس المتوسط، من منطقة خنيفرة، كان زوجها يشتبه في قيامه بأنشطة سياسية مرتبطة بالمعارضة الاتحادية (الاتحاد الوطني للقوات الشعبية) في ذلك الوقت من قبل السلطات.


مواطنة من الأطلس المتوسط، ربة بيت، ربما، إذا كانت امرأة من الأطلس المتوسط ​​القاسي، بصوت واضح وبسيط، بصوت شديد الأطلسية، مغربية بشكل جلي لا يمكن دحضه.


هذه المرأة، أم حفيظ، ذات الصوت الأخوي والدافئ، تحدثت في ذلك الاجتماع تخليدا لذكرى أحد من فقدناهم جراء مخلفات الاعتقال بدرب مولاي الشريف.


هذه المرأة، أم حفيظ كأنها ضلت طريقها هذا المساء إلى الاجتماع بجلابتها ومنديلها ولغتها الأمازيغية.

تحدثت للكشف عن قصتها، ارتفع صوتها مهيبًا وواضحًا مثل أغنية ينبوع بجبل.



- أيتما، ديستما، إخواني، أخواتي، قالت بالأمازيغية،

تم اعتقالي وتعذيبي لأول مرة سنة 1972 لأنهم لم يتمكنوا من اعتقال زوجي المبحوث عنه

أيتما، ديستما، أمعاراض، ألشفون، أسيت، أصميد، بوهيوف،

الضرب والخنق بخرقة مبللة بالماء القذر والكهرباء والبرد والجوع.


في سنة 1973، تم اعتقالي مرة أخرى للأسباب نفسها، وتم ترحيلي لمدة 11 شهرًا، عبر مولاي بوعزة، خنيفرة، فاس، مكناس، خنيفرة من جديد، من مخفر الشرطة، إلى ثكنات الدرك أو عسكر موبيل (الأمن المتنقل).

،،كالعادة: أمعاراض، الشفون، أسيت، أصميد، بوهيوف….

كان على ابنتي البالغة من العمر ستة أعوام قضاء الأشهر الأربعة الأولى في الشارع قبل أن تلتحق بي.

انتهت فترة حملي خلال الأشهر الأخيرة من اعتقالي، ليرى ابني حفيظ النور ويمضي أسابيعه الأولى في معسكر للتعذيب والاعتقال التعسفي.

كنظام غذائي لكامل فترة الحمل والأسابيع الأولى بعد الولادة: أيتما ديستما،أمعاراض، والشفون، وأسيت، وأصميد، وبوهيوف، وغيرها من أنواع التعذيب والإهانة.


Un visage de mère

Attente en sédiments





أم مصطفى

أمي أنا، خدوج بنت عبد الصمد، التي كتبت لها هذه الكلمات في مارس 1982 في زنزانتي بالقنيطرة:




source



أم مصطفى

أتذكر هذه الأم هي الأخرى.

في ذاك الصباح، بعد انتهاء الإضراب عن الطعام الذي دام 45 يومًا احتجاجًا على ظروف الاعتقال.

أصرت هذه المرأة التي أتت باكرا على توجيهها إلى باحة مستشفى الإدريسي بالقنيطرة، حيث تم ترحيلنا منذ اليوم السادس والثلاثين أو السابع والثلاثين من الإضراب.

ظلت هناك في فناء المستشفى لمدة 8 ساعات. مستلقية، تتابع بعيونها عائلات أخرى يصطففن للدخول قصد زيارة أبنائهم أو إخوتهم أو أزواجهم في نهاية أيام الإمساك عن الطعام الطويلة.


كانت تتابع الانتشار المثير لقوات الأمن. اللذين يرتدون الزي الرسمي والأخرون في ثياب مدنية المتتبعون بحذر لكل ما يجري...

كانت تحرك رأسها بالرفض في كل مرة قيل لها أنه من الأفضل لها القيام بالزيارة على الفور، لأن حالتها لا تسمح لها بالانتظار.

تجيب: هو قال لي: لا تأتي حتى الساعة الثالثة بعد الظهر.

"هو" ابنها، المعتقل السياسي الذي يتعافى من إضراب عن الطعام دام 45 يومًا.

كان قد طلب من شقيقه عدم إحضار والدتهما حتى الساعة الثالثة بعد الظهر لتجنب الازدحام.

كانت قد حضرت منذ الساعة الثامنة صباحًا، لكنها أرادت أن تطيعه وتنتظر حتى الساعة الثالثة بعد الظهر لتراه، وتلمسه للتأكد من أنه لم يحدث له أي شيء يتعذر تداركه.

لذلك بقيت طوال الصباح مستلقية في حديقة المستشفى.

في الساعة الثالثة بعد الظهر، دخلت مع بقية أفراد الأسرة ومددوها برفق على سرير أحد الرفاق.

تحدثت قليلا.

اكتفت بالنظر إليه بحنان مؤلم متعطش وهائل وفوق إنساني.

توفيت بعد أسابيع قليلة عندما بدأ إضرابًا جديدًا عن الطعام مع بعض رفاقه.



أم مصطفى، أحمد ونعيمة


أتذكر هذه الأم الأخرى التي كانت تأتي من طنجة. فيما يلي مقتطفات من قصتها.

كان يوم العيد الصغير. عادة ما كانت النساء تشتغل منذ الصباح الباكر، في مثل هذه المناسبات، لإعداد الكعك وحلوى العيد.

أما هي فكانت في مكان آخر.

وحيدة مع معاناتها.

أخذت "حايكا" بشكل آلي وغادرت. المدينة التي لا تزال نائمة، كانت تراها تتقدم إلى الأمام، وقد أعمتها دموعها.


دون أن تنتبه، سلكت طريق "الشرف". وحيدة، برؤية يضببها وجه الشخص الذي يوجد في سجن الدار البيضاء، ووجه تلك التي مازالت معتقلة في قسم شرطة طنجة والوجه الثالث "المختفي".


كانت تتجنب رؤية الأشجار والمنازل القليلة التي كانت في تلك الفترة بحي الشرف...


في المنزل لوحظ غيابها بشكل متأخر وبدأ البحث عنها. كم ساعة دامت جولتها الدامعة بدون اتجاه؟

عثروا عليها في المساء، منهكة عند سفح شجرة أمام مزار مهجور لأحد الصالحين... "


بعد أشهر من ذلك، رأتهم "يظهرون": نعيمة أولاً، ثم مصطفى وأخيراً أحمد.


عنادها وصبرها كانا وراء اندماجها في أسرة شبيهة لها بالدار البيضاء، أسرة مداد، ثم العائلة الكبيرة من أمهات وعائلات المعتقلين السياسيين.


أم محمد المهندس


"الذاكرة تستخدم العديد من الخدع ".

هذه الأم الأخرى غذت، أيضًا، مقاومتنا أمام التآكل الذي تسببت فيه تلك السنوات من الرصاص والخرسانة.

" كان كبير عدد من الأخوات".

كان "هو" الابن المعجزة الذي عاد من فرنسا بشهادة الهندسة، وهو من الأوائل في تخصصه كمغربي.

لكن... تم اعتقاله، ابنها المهندس.

لقد "أخفوه" وعذبوه خلال هذا "الاختفاء" مثل رفاقه.

وأدين في الأخير بعشر سنوات سجنا نافذا...


في البداية كانت صلبة وتزوره بانتظام.

لكن رجليها لم تعودا تحتملان. صارت مشلولة...

منذ ذلك الحين، أصبح الانتظار الطويل يتسم بالأزمات، والإقامة في المستشفى، والعلاجات المؤلمة، والتحسنات الطفيفة، والانتكاسات...

source



أم سيدي جواد


كانت الحاجة مديدشة من طراز متفرد.

بالنسبة لهذه المرأة المتفردة، يدور العالم حول الحاج مديدش زوجها ورفيقها وحبيبها التسولي (أصلها من منطقة تسول في الجبل، بعيدًا عن فاس، حسب قولها)، وسيدي جواد (مديدش) ابنها، المعتقل، وأبنائها الآخرين الفاسيين أو التسوليين إلى هذا الحد أو ذك.. ضحكنا معها بخصوص ذلك.

لقد جلبت بعدًا جديدًا لمعظمنا: ماء زهر البرتقال، والأطباق الصغيرة من قاع جرات فاس، وحتى الغاسول المطحون والمجفف، يا لالة وفقًا لقواعد "فن محكم ''.


الصبونجية أم لحرش


امرأة صغيرة الحجم، مثل ثلاث تفاحات وليس أقوى بكثير.

تنتمي إلى "نبلاء" سلا. انتماء وصلة. كانت لديها علاقات مع أفضل العائلات في هذه المدينة التي كانت لا تقل أهمية عن فاس من حيث تشبثها بالأصول الأندلسية.

أرملة، قامت بتربية أبنائها، طفلان وطفلتان.

الصديق، الولد الأصغر، كان يشتغل في المكتب الوطني للسكك الحديدية. يساعد على متطلبات الحياة.

من أين لها ان تعلم، أن تتنبأ بما سيحدث؟

أخذوا الصديق بعيدا.

"غبروه".

وانضمت الصبونجية إلى أسرة كبيرة من عائلات المعتقلين السياسيين.

بالنسبة لها أيضًا، أصبحت الحياة منظمة حول العثور على معلومات عن الشخص المفقود، ثم حول الزيارة.


من عادتها أن تتحدث داغمة الكلمات بين أسنانها.

تتمتم بالشتائم الموجهة إلى السجانين: "الله ياخد فيهم الحأ". ولأنها كانت تنطق "القاف" مثل "أ"، لم نكن نستطيع في البداية فهم ما ترمي إليه. كانت تتوعدهم بأن "الله سيجازيهم وينتقم من الجلادين والخاطفين والأشرار ".

في كل مرة تذهب لمقابلة الوكيل العام للحصول على إذن للزيارة، كانت تمسح الأرض بمنديلها وتهتف بصوت عالٍ ومفهوم "الله يشطب بكم الأرض".

كلما كانت هناك مشكلة، أو جدال مع الحراس أو مع الشرطة، كانت تتقدم إلى الأمام رغم وهنها، تفرض نفسها، وعلى استعداد لخوض المعركة إذا لزم الأمر.


دونيا خوانا، والدة الروخو


كان لدينا والدتان إسبانيتان حتى.

أولاهما امرأة مهيبة ذات ابتسامة مشرقة.

لطالما كنت معجب وخجول أمامها، في حين كانت علاقتي مباشرة ودافئة مع زوجها البحري (خاي أحمد).

كان مشهدا مؤثرا لهذه الأم مع ابنها روخو.

كانت تلقي عليه نظرات طويلة ومشرقة.

كانت تدعوه بمحبة: "cariño" (يا حبيبي، بالإسبانية).

هذه الأم هي واحدة من هؤلاء الأمهات الشجاعات اللواتي طبعن بالحب والحنان رحلتنا الطويلة عبر سجون هذا البلد.


دونيا أمينة، والدة إدريس


الإسبانية الثانية كانت أمينة أم إدريس.

كانت لطيفة وحنونة.

كانت تنزوي في الزاوية مع ابنها.

يتحدثان عن كل شيء بأصوات منخفضة.

في كل مرة تزور ذاكرتي، أتذكر لازمة لأغنية ناعمة وحزينة:

" siempre te recuerdo, vieja".

سأذكر دائما شجاعتك في مواجهة محنة تلك السنوات في "ظل للا شافية".


شجاعة الأمهات


كل هؤلاء الأمهات الشجاعات انتقلن من حياة ربات البيوت إلى وضع آخر: "حركة عائلات المعتقلين السياسيين".

"آه! يا لالة، لو كانت الشيخوخة والمرض فقط وأرجلنا التي لم تعد قادرة على حملنا كالمعتاد. هناك أيضا الحزن الذي يقوض أكثر بالتأكيد".

"ابني لم يقتل محمد الخامس حتى يحكم عليه بالسجن 10 سنوات، 20 سنة إلى 30 سنة أو بالسجن المؤبد!"

"وما هو لمؤبد، قلي لي يا لالة، مدى الحياة. بينما يشتغل أصدقاؤه، يتزوجون، ويعيشون..اليس كذلك آلالة!".

"ولكن الحمد لله ربي كبير الحمد لله الله أكبر…"

شاركن في التظاهرة الشهيرة بمسجد السنة بالرباط، حيث رفعت العائلات اللطيف مثلما كانت تقوم به الحركة الوطنية خلال الكفاح ضد الحماية.


اعتصمن أو حاولن ذلك في المحكمة أمام مكاتب النيابة العامة.

اشتبكن مع الشرطة وجربن الاعتقالات والاستجوابات العنيفة دون أي اعتبار.

كانت هؤلاء الأمهات العجيبات رائدات، من دون علمهن، لحركة حقوق الإنسان في المغرب.

قليلون من الرجال هم الذي كانوا يرافقون هذه المجموعة من الأمهات الشجاعات: الحاج مديدش، الحاج مفتاح الحاج علي وعدد قليل آخر.

بعد اغبيلة، المحاكمة، الإضراب عن الطعام، أصبحت كل منهن أما لعدة معتقلين.

source


قدمن من كل مكان: من طنجة، تطوان، بركان، عين بني مطهر، مكناس، قرية با محمد، الدار البيضاء المعاريف أو درب السلطان أو حتى بن ميسك، حي الفرح ودرب ميلان، سلا، الرباط، القنيطرة، مراكش، هوارة أو منطقة بني ملال.


المحنة المعتادة.


المرحلة الأولى: مكتب وكيل الملك في الرباط!


"بشوية، ألالة، ألمرا، فين غادية داهسة؟".

"آه! اسمحي لي، أنتم عائلات الطلبة، أصدقاء اليهودي السرفاتي، أعداء الملك والصحراء، أصحاب الإضرابات، هؤلاء الأطفال المساكين".

"...."

الاسم، اللقب، درجة القرابة والبطاقة الوطنية؟

"...."

"لا، بطاقتك وليست بطاقة زوجك، لسنا في الجبل على أي حال!

في دفتر الحالة المدنية لا توجد صورة، لذلك فهو غير مقبول!. "

"ما شغليش!"


"حسنًا، ها هو ترخيص الزيارة. لا، لا يحق للعم أو الخالة القادمين من البادية أو من المدينة المجاورة أو من فرنسا أو أستراليا في الزيارة، وحتى الأخ الثالث لا حق له فيها، فهو صغير السن ومكانه ليس هنا، بالسلامة. الموالي.! "



المرحلة الثانية: التحضير للزيارة.


القفة، أولا.

" كان شاحبًا جدًا يوم آخر زيارة. سأطبخ له شيئًا يمنحه القوة والنشاط. يالله."

"ولكن، ماذا؟ الحياة الجماعية؟ ما هذا الهراء؟ سيكون عليه أن يأكل ما أعددته له على أي حال!"

" إنهم حمقى !"


"أخيرًا، سأطلب من أحدهم أن يعطيه شيئا منه على الأقل."

"خذي، إيه! فاطمة، إيه! سعاد، ضعي المزيد حتى تكون لديه فرصة أفضل لتناول بعضا من هذا الأكل."


"الحياة الجماعية، ما خلينا ما شفنا يا لالة!"

ثم المنتجات الأساسية: السكر والشاي والقهوة والزبدة.

ثم الملابس والمناشف.

"قل لي، ما الذي طلب في رسالته. نعم صور ابن أخيه ومارجرين للفتيلة. يا إلهي، اللهم نجيهم من الاحتراق أو الاختناق بهذه الفتيلة. على كل حال، لا تنسي شيئا."

يبدأ يوم الزيارات مبكرًا جدًا، بل يبدأ قبل يوم بالنسبة للأسر التي تأتي من بعيد.

وعندما كان ذلك ضروريًا، تم قلب كل هذه الأشياء الجميلة المحضرة بمحبة، في باحة مستشفى الإدريسي بالقنيطرة، في تعبير عن الحب والدعم المؤلم بقدر ما هو جذري.


المرحلة الثالثة: السفر


الحافلة حيث يحاولن الغفوة لتعويض التعب والأرق.

سيارات الأجرة بدأت تتعرف على هؤلاء المسافرات الغريبات. أغلب السائقين يعبرون عن التعاطف والتضامن. أحيانًا ينقلون العائلة بالمجان.

هي الرحلة حيث تلتقي العائلات، حيث يتم الحديث بين الأمهات.

المرحلة الرابعة: الزيارة نفسها

تمر الأشهر والسنوات الأولى. نادرا ما يكون حراس السجن متعاطفين.

رائحة السجن. الرجال الذين يرتدون زيا عجيبا قاتما والذين يلتصقون بالجدران أمام الحراس.

القضبان والسياجات الفولاذية.

الجرأة التي لا تخفي جيدا آثار السجن.


المرحلة الأخيرة: العودة من الزيارة


كأن حماسة البداية والزيارة قد جففتها الزيارة.

دائما ما تكون العودة صامتة، حتى عندما تحسنت ظروف الزيارة بشكل كبير بعد عام 1979.

الأشهر والسنوات تلقي بثقلها على الأمهات وأفراد الأسرة الآخرين، وإن كان بطريقة مختلفة.


source


رغم القضبان، للأم القدرة على تبين ثقل السنين الذي يغلف الابتسامة بغطاء غير مرئي، ويصلب زوايا الشفتين، ويضبب الرؤية، تتبين لحظات سهو ابنها، والجمل التي تبقى أحياناً في معلقة الشفاه، قبل استئناف تدفقها، آلاف الأشياء الصغيرة التي تنم عن آثار السجن. لا تخفى على الأم، على قلب الأم.


مقاومتهن


قاومن عزلة الاضطهاد، عندما كان الجيران والأصدقاء، وأحيانًا أفراد الأسرة يتجنبوهن خوفًا وتحسبا.

قاومن الابتزاز أو محاولات الاحتيال، وإن كان بعضهن يسقط ضحية لذلك أحيانا.

بل قاومن حماقاتنا وتصرفاتنا الحلقية ودعوات الإقصاء التي أعلنها بعضنا على بعض.

قاومنا بفضلهن، بفضل التضحيات التي بذلنها لتزويدنا بجزء مما كنا نفتقده داخل الجدران.

الأطباق الصغيرة التي تفوح حبا والتي نحاول أحيانا الاستفراد بها ضدا على الانضباط للقواعد الجماعية، والكتب والرسائل والهدايا من الأصدقاء الأجانب الخ...

.

المصطفى مفتاح



قراءة وتحميل بصيغة pdf





9 views0 comments
bottom of page